أحمد بن الحسين البيهقي
119
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
من أهل الإسلام خرج بهم المشركون كرها فلما رأوا قلة المسلمين قالوا ( غر هؤلاء دينهم ) الآية كلها وأنزل في قتلى المشركين ومن أتبعهم ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم ) الآية وثمان آيات معها وعاتب الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فيما أسروا وكره الذي صنعوا ألا يكونوا أثخنوا العدو بالقتل فقال عز وجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ) ثم سبق من الله عز وجل لنبيه والمؤمنين إحلال الغنائم وكانت حراما على من كان قبلهم من الأمم كان فيما يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم أنه كان يقول ( لم تكن الغنائم تحل لأحد قبلنا فطيبها الله عز وجل لنا فأنزل فيما سبق من كتابه بإحلال الغنائم ) فقال ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) هذه الآية والتي بعدها وقال رجال ممن أسر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كنا مسلمين وإنما أخرجنا كرها فعلام يؤخذ منا الفداء فأنزل الله عز وجل فيما قالوا ( يا أيها النبي صلى الله عليه وسلم قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال أخبرنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال أخبرنا أبي قال أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير فذكر قصة بدر